الشيخ الأنصاري
202
كتاب الزكاة
عبد الرحمان البصري بابن هاشم : " في رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكيها ؟ قال : نعم تؤخذ منه زكاتها ، ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع " ( 1 ) . فإن ظاهرها أن ما يؤديه البائع من غير المبيع هي الزكاة لا بدلها ، وهذه وإن استدل بها على الشركة من جهة تتبع الساعي العين [ إلا أن تتبع الساعي ] ( 2 ) لا يستلزم الشركة كما سيجئ ، بل هي دالة - لما ذكرنا ولما سيجئ - على عدم الشركة . ويدل على كون المخرج من غير العين نفس الزكاة لا بدلها بعد ضمان قيمتها ( 3 ) : ما دل على جواز أدلة المقرض زكاة القرض ( 4 ) . وما دل على تعجيل الزكاة ( 5 ) ، وما دل على احتساب الدين من الزكاة ( 6 ) ، وما دل على اشتراط إخراج الزكاة على المشتري وعلى متقبل الأرض ( 7 ) وغير ذلك ( 8 ) . ومنها : أنه لو كانت الشركة حقيقة لم يفد أداء البائع زكاة المبيع في صحة بيع النصاب ، مع أنه ثابت بالصحيحة المتقدمة ( 9 ) ضرورة أن الفريضة في النصاب
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 86 الباب 12 من أبواب الزكاة الأنعام ، الحديث الأول . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " و " ج " و " ع " . ( 3 ) في " م " : عينها . ( 4 ) الوسائل 6 : 67 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه . ( 5 ) الوسائل 6 : 208 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 6 ) الوسائل 6 : 205 الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 7 ) الوسائل 6 : 70 الباب 10 من أبواب من تجب عليه الزكاة و 6 : 118 الباب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة و 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات . ( 8 ) في " ف " و " م " : وما دل على تعجيل الزكاة وغير ذلك . ( 9 ) الظاهر المراد منها الحسنة المتقدمة في هامش 1 أعلاه ، ويؤيد ذلك تعبير المؤلف عنها بالصحيحة في الصفحة 204 .